عالم صناعة المحتوى: من الجنون إلى الفبركة
خلال الأيام الماضية، صادفتُ خبرًا قديمًا بعض الشيء، لكنه أضحكني. تقول الشركة المُنتجة للعبة "Watch Dogs" (يوبيسوفت) أنها كانت واثقة تمامًا من نجاحها، بل وتوقعت أن تتفوق على لعبة "GTA 5". لكنّ ما حدث بعد ذلك كان كارثيًا.
سأُناقش أخبارًا أخرى، أهمها الغضب الشديد الذي قد يؤدي إلى إلغاء الجزء الجديد من لعبة "Assassin's Creed"، وعددًا من الأخبار المتعلقة باليوتيوبرز الذين أفرطوا في تصرفاتهم. إن شاء الله ستجدون هذا الفيديو مُفيدًا ومُمتعًا.
لكن قبل أن نبدأ، لنُسمع من راعي مقال اليوم.
هل تتصل بشبكات إنترنت غير موثوقة وتخاف من سرقة بياناتك؟ أو ترغب في تجربة إحدى خدمات الألعاب غير المتوفرة في منطقتك؟
استخدم تطبيق "Plant VPN" من أفضل تطبيقات الـ VPN المجانية التي تُساعدك على حماية بياناتك وتغيير موقعك الحالي بما يناسب الخدمة التي تنوي تجربتها، خاصةً وأنّ العديد من خدمات الألعاب غير متوفرة في المناطق العربية.
نعم، سمعتموني بشكل صحيح، التطبيق مجانيّ، يُمكنك اختيار خمسة مواقع، ويمكنك من خلال الاشتراك الحصول على استخدام غير محدود لأكثر من 60 موقعًا. التطبيق متوفر على جهاز الكمبيوتر والهاتف، وسوف تجد رابط التحميل في الوصف.
قصة غريبة، سمعتها كمُعلومة من يومين !
حسنًا، يجب علينا الآن أن نبدأ بقصة غريبة، سمعتها كمُعلومة عن ان لعبة واتش دوج الخاصة بيوبي سوفت في نظر الشركة هي ليست أفضل من سلسلة لعبة "GTA" فقط ! ، إنما يرونها قاتلة سلسلة لعبة "GTA" وتوقعاتهم لها أنّها ستكون لعبة العام 2013، كلعبة العالم المفتوح التي سيُغني بها الجميع خلال السنوات العشر القادمة في تلك الفترة في عام 2013 .
ثقتهم العمياء فيها من ادارة يوبي سوفت وصلت بهم لدرجة أنّهم روّجوا للعبتهم بشكل مُضاد للعبة GTA 5 والتي كان من المقرر انها سوف تصدر في نفس الفترة من العام 2013 بالجزء الجديد في ذالك الوقت بالجزء الخامس !
نعم ولك ان تتخيل ان يوبي سوفت أخذها الحماس لتلك الدرجة التي ظنوا انهم أخيراً بيتفوقوا علي اكبر سلسلة في تاريخ الالعاب وتحديداً مع الجزء الذي دخل التاريخ من اوسع ابوابه حرفياً "GTA 5" ولا اعلم هل تفاجأت ادارة يوبي سوفت بالنجاح المدمر للجزء الخامس ام انهم جلسوا يبكون علي الثقة العمياء تلك .
والان لنأتي للخبر الصادم لي في ذالك الوقت حيث قبل إطلاق لعبة "Grand Theft Auto V" في 17 سبتمبر 2013، نشرت Ubisoft إعلانًا ساخرًا من "جراند ثيفت أوتو الجزء الخامس " يُشير فيه إلى أنّ "شهرين ستكفيكم لزيارة لوس سانتوس، مدينة "GTA 5"، سنلتقي قريبًا في شيكاغو، مدينة "Watch Dogs" ".
وعندما قالوا "شهرين" قصدوا أنّها ستنزل لعبتهم "Watch Dogs" بعد شهرين، وكان من المقرر أن تُطلق في 21 نوفمبر 2013. وكانوا يُريدون القول أنّك ستُفضّل لعبتهم على "GTA 5" في ذلك الوقت.
لعنة الثقة يا سيدي!
هذا الإعلان مُستفزٌّ بصراحة
لا أتذكر أنني رأيته في ذلك الوقت، ولكنه حقيقيٌّ، ويُشعر المرء أنّهم يُقلّلون من شأن لعبةٍ من المُفترض أن تكون أفضل من لعبتهم، أو حتى لو لم تكن أفضل، فهو استخدامٌ سيّئٌ لاسم لعبةٍ مُنافسةٍ لِكي تُروّج لنفسك.
وليت هذه الطريقة أفادتهم بشيءٍ ,,, بل وعلى العكس الترويج رجع بنتائج سلبيةٍ جدًا على "Watch Dogs".
أولًا وأساسًا، "GTA 5" لم تُحقق النجاح فحسب، لا يا سيدي، إنما دخلت التاريخ كأكثر لعبةٍ مبيعًا في العالم، لم تحصل على تقييماتٍ عاليةٍ فقط، بل دخلت التاريخ كواحدةٍ من أعلى الألعاب تقييمًا في العالم. يا سيدي، حققت نجاحًا فائقًا، أصبحت لعبةً للتاريخ، لم تُحقق نجاحًا كبيرًا، بل لم يُعرفها أحد في العالم.
النجاح الهائل لـ "GTA 5" جعل Ubisoft تُقرّ بخطئها، قائلةً: "لحظة يا عزيزي، كنا نمزح". لذلك لم ينتشر الإعلان بشكل كبير، بدؤوا بسحبه، أدركوا أنّهم أفرطوا في تصرفاتهم.
ثانيًا، كانت القشة التي قصمت ظهر البعير أنّهم اضطروا لتأجيل إطلاق "Watch Dogs" من موعدها المحدد، الذي كان في نوفمبر 2013، إلى نهاية مايو 2014، أي أنّهم أجلوا اللعبة ستة أشهر كاملة.
وهذا أثار مشاكل عديدة:
أولًا، فقدان ثقة جماهيرهم بهم.
ثانيًا، أصبحوا يُبدون أغبياء، فهم يُنافسون "GTA 5" ويُقدمون ألعابًا جديدة، ثمّ يُؤجّلون اللعبة يا رجل، وخرجت من دون أن تصل إلى 50% من مستواها.
ثالثًا، وهو الأهم، خسرت Ubisoft 30% من قيمة أسهمها خلال تلك الفترة، نظرًا للإطلاق الناجح جدًا لـ "GTA 5" الذي قابله إطلاقٌ فاشلٌ ومُؤجّلٌ وأسوأ من التوقعات لـ "Watch Dogs".
هذه القصة السريعة تُذكّرنا بموضوعٍ هامٍ ألا وهو عدم التكبر على من هو أكبر منك، خاصةً إذا كانت قاعدة جماهيره كبيرة، ويُقدم جودةً أعلى منك بكثير. ببساطة: "اهربوا، تعلموا من مايكروسوفت يا أخي".
آه، نعم، لم تسمعوا تصريح رئيس استديوهات Xbox، عندما قال بالحرف الواحد أنّهم يحاولون البعد قدر الإمكان عن موعد إطلاق "GTA 6" . قال بما معناه أنّ: "عندما تكون هناك لعبةٌ ضخمةٌ مثل "GTA" قريبةٌ من الإطلاق، فإنّ الخيار الأصح والأذكى بالنسبة للناشرين الآخرين هو وضع ألعابهم بعيدةً عنها ليُجنّبوا ضررها".
الحمد لله أنّ هذا الرجل وجد بعض العقل.
نحن نعلم أنّ "GTA 6" ستُطلق في نهاية عام 2025، لكن متى بالضبط؟ الله أعلم. ربما في أكتوبر، ربما في نوفمبر.
الأكيد أنّ شركات الألعاب، وخاصةً Ubisoft، لن تفكّر حتى في الاقتراب من إطلاق "GTA 6" وستترك الساحة فارغة للزعيم.
لكنّ Ubisoft يُفترض أن تشكر الله أنّ لعبة "Assassin's Creed Mirage" ستُطلق هذا العام، وليس العام القادم، قريبًا من "GTA".
أو هل ستُطلق في هذا العام على الإطلاق؟
خبر غريب آخر يخص يوبي سوفت !!
هناك خبرٌ غريبٌ آخر، يُقال أنّ مجموعةً من اليابانيين أطلقوا عريضةً يطلبون فيها إلغاء لعبة "Assassin's Creed Mirage". نعم، إلغائها بالكامل يعني، ألا تُطلق في اليابان أو في أي مكانٍ آخر، نظرًا لعدم احترام Ubisoft المزعوم لثقافتهم.
دعني أخبرك أنّ العريضة، في الوقت الذي أُسجّل فيه هذا الفيديو، وصلت إلى أكثر من 60 ألف شخصٍ وقعوا عليها، وانتشرت بشكل هستيريٍّ في جميع أنحاء وسائل التواصل الاجتماعي.
لدى تعليقات سريعة على هذا الموضوع:
أولًا، منذ متى كانت "Assassin's Creed" لعبةً دقيقةٍ تاريخيًا؟
أنا لست من أشد عشاق "Assassin's Creed" ، لكنني أعرف تمامًا أنّ اللعبة تُستخدم حقبةً معينةً وتضع قصتها الخاصة بها بعيدًا عن هذه الحقبة نفسها. يعني "Assassin's Creed" ليست لعبةً تُقدم لك وقائع وحقائق تاريخية صحيحة، لا على الإطلاق، بل العكس تمامًا.
يا سيدي، هل ترى الأبطال ماذا يفعلون؟ حركات وفنش و التّميت. هل تُريد أن تُقنعني أنّ هذا كان حقيقيًا في ذلك الزمن؟ حتى "ميراج" في بغداد، أو "Origins" في مصر وغيرها من الأجزاء، لم تُستخدم من قبل Ubisoft هذه المناطق التاريخية من أجل تجسيد تاريخي حقيقي، بل كان هدف السلسلة هو استخدام التاريخ لِكي يُروّي قصةً خياليةً تمامًا بعيدةً عن العالم الواقعي.
فلماذا الآن أصبح الزعل مع "شادوز"؟ يعني الناس أصبحت لها 15 سنة من دون أن تُعاني من هذه المشكلة والآن ظهرت كل المشاكل.
ثانيًا، قرار Ubisoft بإضافة بطل أسود البشرة من الساموراي، وهو شخصية حقيقية في الواقع، قرار مُستغرب بصراحة، لأنّني أُخبرك بأنّ التاريخ فيه أكثر من 400,000 ساموراي، هل من المعقول يا Ubisoft أن تتركوا كل هذه الأساطير و ترحلو لِتُحضروا واحد فقط؟ يُشكّك البعض حتى في وجوده أصلًا.
يعني لو أردت أن تُحضر ساموراي، أحضر واحدًا من الأصليين، لماذا تُحضر واحدًا من بعيد؟ المشكلة أنّ هدف Ubisoft كان إرضاء التوجه الغربي الذي يُعنى بتنوع اللّون و التنوع الاجتماعي و ما إلى ذلك، لكنهم لم يعرفوا أنّ هذا الشيء سيُزعل الشعب الياباني نفسه، الذي تُفترض أنّك تُنتج اللعبة من أجله ومن أجل ثقافته.
يعني من أجل إرضاء المجتمع الغربي، ذهبت لِتُزعل المجتمع الأساسي الذي تُنتج له اللعبة. شيء عجيب بصراحة.
أنا بصراحة لا أُؤيد الإعلام الغربي و الهجوم الشديد على Ubisoft، لكنني في نفس الوقت أشعر بتساؤلات كثير بخصوص قرارات الشركة مع هذه اللعبة خاصةً. أنا لست ضدّها أبدًا، تتذكرون أنّني أعجبت بها كثيرًا في فيديو الانطباعات. عمومًا، "Assassin's Creed Mirage" بالتأكيد لن تُلغى، يعني حتى لو وصل عدد المُوقعين إلى مليون شخص، اللعبة انتهت يا سيدي، أصبحت جاهزة للإطلاق تقريبًا وسَتُطلق في هذا العام في موعدها و سنرى هل ستُقاوم الإعلام أم لا.
و حتى ذلك الحين، لا تنسوا الاشتراك في القناة، و تفعيل الجرس، لِمَ لا؟ نحن على وشك أن نصل إلى 600,000 مشترك.
حسنًا، الآن أريد أن أتحدث عن موضوع خارجي بعض الشيء
لم أكن أتحدث عنه سابقا في مقالات الموقع نهائيا لأنّكم تعرفون أنّني لا أحب أن أتحدث عن من هو في نفس مجالي، لكنّ في الأسبوع الماضي تقريبًا حدثت قصص كثيرة مع صُنّاع محتوى أجانب، قلت يجب أن أغطّيها.
هناك يوتيوبر مشهور اسمه "سبيد"، أنت تعرفه بالتأكيد. هذا الذي يُقلّد أنه سعودي ويُحكي بالعربية و ما أدري ما هو. المهم، "سبيد" قام بمُبادرة كانت أنّه كل فترة يسافر إلى دولة معينة، يذهب ليُقابَل الجمهور هناك ويتصوّر معهم، ويُصبح الشخص مُميّزًا و غير متوقّع. لكنّ عندما سافر إلى دولة النرويج، كان الموضوع غير متوقّع بزيادة.
باختصار القصة أنّ: " اثناء وجوده في النرويج، كان الجمهور النرويجي سعيدًا جدا برؤية "سبيد"، وتفاعل معه بشكل خرافي، لكنّهم كانوا مُبسوطين أكثر من اللازم. "
في البداية، كان الوضع طبيعيًّا، كان يقف خارج الفندق وهو داخل الفندق يتفاعل معه، مع تجمهر كبير، و أعطاهم كل واحد سيّارة لعبة، لكنّ الموضوع تطور لاحقًا، أصبح هناك تجمهر مرعب عند باب الفندق، وحرفيًا حملوه من وسط البث المباشر، حملوا امه، و هاجموه بأفواه من البشر، وبدؤوا يحاولون عناقه أو التصوّر معه أو التحدث معه، لكنّ بشكل همجي غير طبيعي.
بالنسبة لـ "سبيد"، كان ذلك يشبه الاعتداء، أحد الأشخاص من كثرة ما هاجم عليه، قطع خصلتين من شعر "سبيد" ، هل تُتصوّرون؟ ولا فقط ذلك، بل عرضها للبيع في المزاد.
تواصل مع الشرطة، لكن الشرطة لم تفعل له شيئًا، ونظرًا لكسر كاحله الذي أصابه، اضطر أن يُذهب إلى المستشفى. حرفيًا أيام سوداء مُريرة مرّ بها الشخص المُسكين.
وهذا يُذكّرنا بأنّ: " مهما كنت تُحب شخصًا مشهورًا، لا تُفرط في مُعجبتك به لِدرجة أنّك تهجم عليه وتُطلب منه صورة قسرًا، أو توقيعًا من دون رغبته. "
حسنًا، قال البعض أنّ الموضوع قد يكون مُفبركًا، و مجرد قصة أراد "سبيد" أن يُروّج لها من أجل الشهرة و المحتوى، لكنني أُشكّ بصراحة، لأنّ الموضوع لم يكن طبيعيًّا.
موضوع الفبركة علي اليوتيوب !
من الجانب الآخر، هناك فبركة شاهدناها وعرفنا أنّها فبركة، عندما قام الستريمر المُشهور "كاي" ببث مباشر مع اليوتيوبر "مستر بيست".
و أثناء البث، حدثت مشكلة أدت إلى انفجار غرفة "كاي" بشكل مؤسف.
أخذ الموضوع جدلاً واسعًا على الإنترنت، ويبدو أنّ الموضوع خرج عن السيطرة، لأنّه لاحقًا وبسرعة ظهر "مستر بيست" و أكد أنّ: " يا جماعة، هذا كله تمثيل، و نحن تدربنا على هذا الموضوع، حتى صور المكان الذي صوّروا فيه البث، و أنّ هذه ليست غرفة "كاي" نفسها، لا هي غرفة تشبهها، نحن صنعناها كاستوديو مُخصص، صنعناها بشكل يشبه غرفة "كاي"، لكن من أجل أن نُنفذ هذه الحركة. "
يا أخي، عالم صناعة المحتوى تتجه اتجاهًا أنّنا نرى فيديوهات و بثوث مباشرة تشبه الفيلم أو المسرحية أو المسلسل، مع قصص تُروّى و مُخاطر و أشياء كثيرة، أفكار رائعة من وجهة نظري كصانع محتوى، لكنّ مشكلتها أنّ تأثيرها على الجمهور كبير جدا، لأنّ الطفل مثلاً عندما يتابع فيلمًا هو يعرف أنّ ما يُشاهده هو تمثيل، لكنّ عندما يتابع شيئًا مثل هذا على YouTube، يُخرج هكذا من عقله أنّ هذا حقيقي، و ربما يُحاول أن يُقلّد هذا الشيء.
على كلّ حال، المشكلة الأخيرة حدثت مع "دكتور Disrespect"، الستريمر المُشهور الذي أُمسك وهو يفعل شيئًا خطيرًا وانتهت مسيرته تقريبًا بالكامل. تحدثت عنها بمزيد من التفصيل في حساباتي، ستجدون رابطه في الوصف.
صدقوني، ليست هذه حملة إعلانية لحساباتي، لكنّ القصة طويلة و الفيديو أصبح طويلًا أصلًا، لذلك لا أُريد أن أُثقل عليكم أكثر من اللازم.